<<< الموضوع السابق
الموضوع التالي >>>
أيها المرتيليون توقفووووا
بواسطة alghara يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2008 على الساعة 18:04 :: عامّ :: # 480 :: rss
مرتيل خالد درواشي
غير خاف عن أحد اليوم على أن مدينة مرتيل تعرف انطلاقة حقيقية على مختلف الواجهات خصوصا في المجال السياحي و الثقافي و العمراني .هدا التطور الكمي الكبير من حيت المشاريع و الأوراش التي تشهدها المدينة لاتوازيها مواكبة أو لنقل استفادة حقيقية للساكنة المحلية خصوصا الشباب بمعنى أننا أمام مشاريع ضخمة بدون انعكاس أو مؤدىاجتماعي على امتداد طول و عرض المدينة الذي يناهز35 كلمترمربع. هدا الإشكال راجع بالأساس الى عدم انخراط الفاعلين الاقتصاديين المحليين في هدا المسلسل الذي يمثل فرصة حقيقية للإقلاع التنموي الشامل.فما مامعنى مثلا أن يأتي مقاول من خارج المدينة ليقتني أرضا من مرتيليين تم يأتي بعمال و مستخدميين من اختصاصات متعددة من خارج المدينة و بالمواد الأولية أيضا .أي دور و أية استفادة ستجنيها الساكنة المحلية عدا بيع الأراضي ,إننا ادا أمام إشكال حقيقي سيكرس لا محالة من جهة الإحساس بالعزلة و الانبهار من الاغراء لذا المواطن المرتيلي و هو يقف عاجزا عن اللحاق و المشاركة بالمسار التنموي بمدينته و من جهة ثانية سيدفع لا محالة إلى مزيد من التهميش و عدم إشراك شباب المدينة المِؤهل والحامل لشواهد مهنية في الحصول على فرص للشغل بعيدا عن الموسمية التي أصبحت لصيقة بالدينامكية و الرواج التجاري بمدينة مرتيل حيت الجميع ينتظر موسم الصيف و كأن باق أيام الله لم تخلق للعمل و للربح أيضا. ومن جهة أخرى فان سياسة بيع الأراضي لها تداعيات جد خطيرة على مستويات متعددة نذكر على سبيل المثال عدم قدرة الأجيال المرتيلية اللاحقة من المحافظة على نفس مستوى العيش الحالي نظرا لكون الأموال الناتجة عن بيع هده الأراضي لم تحول إلى استثمارات حقيقية قادرة على الاستمرارية في مسلسل الإنتاج و التأثير في الدورة الاقتصادية لكن الأخطر من هداأن ثورة اتمان العقار قلبت و بشكل كبير التراتبية الاجتماعية و المواقع الطبقية للعديد من الأفراد و الفئات الدين تحولوا بين عشية و ضحاها من فلاحين معيشيين إلى "بورجوازيين" يركبون آخر صيحات الكات الكات والرانج روفر و هدا حقهم الطبيعي في التمتع بالحياة شريطة أن يفكروا في مستقبل الأجيال القادمة التي لن تجد ما تبيعه مصداقا للمقولة الصينية_لا تعطيني كل يوم سمكة بل علمني كيف اصطاد.و قد صدقت كل تخمينات الاستاد محمد أشبون الذي سبق و حذر قبل أربع سنوات و في أكتر من مناسبة من أن المضاربات في أثمان العقار ستنسخ لا محالة التجربة الاسبانية التي تعيش كسادا حقيقيا ناتجة أساسا لغياب دراسة حقيقية وواقعية لمتطلبات السوق أنيا و على المستوى المتوسط ولعل حالة الانهيار المالية على المستوى الكوني سيكون لها لامحالة تداعيات على أثمان سوق العقار بالمغرب و بمرتيل تحديدا و الذي تراجع فعلا بشكل كبير حيت نزل تمن المتر المربع بجهة الواد المالح من3000 درهم للمتر الربع الى 900 درهم . ك هده المعطيات تؤكد م جهة أن الطفرة التيحققها العقار بالمدينة هي محدودة الأفق و من جهة تانية ان الواقع الاستثماري بمدينة مرتيل بحاجة إلى تقويم هيكلي يضع المسألة الأجتماعية و حاجيات الساكنة المحلية ضمن الأولويات لأنه بدون توفير الشغل كمصدر مدر للدخل تنهار كل السياسات و المخططات و الاستراتيجيات فلا ثقافة بون شغل و لا مشاركة في الحياة السياسية بدون شغل ولا حياة أصلا بدون شغل.فالمفروض حاليا هو استثمار أمول العقار في قطاعات منتجة فهناك العديد من المنتوجات العقارية المدرة لهامش كبير من الربح و لها انعكاسات جد ايجابية على الفئات الدنيا و المتوسطة كالسكن الاقتصاديكما تطرحه بعض المقاولات المغربية المواطنة و ليس كما تطرحه بعض الشركات الأجنبية. و أخيرا لا بد من الإشادة بصفقة النظافة بمرتيل التي كانت من نصيب شركة تيك ميد و التي وفرت العديد من مناصب الشغل الدائمة لأبناء المدينة نتمنى أن يحدو حدوها باقي الفاعلين الاقتصاديين.


التعليقات
لا يوجد أي تعليق حاليا.
خلاصة التعليقات RSS لهذا الموضوع
إضافة تعليق